عباس العزاوي المحامي

66

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

مغول خان . وآخرهم إيل خان . ويقال إن مغول خان استمرت حكومته طويلا . ثم خلفه أكبر أولاده ( قاراخان ) . وهذا حكم في جميع مملكته المسماة اليوم ( أولوطاغ ) . وفي زمنه صار المغول جميعهم كفارا حتى أنهم لم يكن فيهم من يعرف اللّه تعالى . ثم خلفه ابنه اوغوز خان . اوغوز خان ( نبي الترك ) وهذا ابن قاراخان من زوجته الكبيرة . أعطاه اللّه ما شاء من جمال . ويحكى عنه أنه بقي ثلاثة أيام بلياليها لا يرضع ثدي أمه . وكانت أمه في كل ليلة من هذه الليالي ترى رؤيا يدعوها فيها ابنها إلى الدين الحق وإلا فلا يمتص ثديها . أما أمه فإنها لم تعاند في مخالفة ابنها بل آمنت بوحدانية اللّه تعالى . ولذا أخذ يرضع ثديها . ولكن أمه لم تبح بسرها هذا لأحد . والناس كانوا في السابق على ( دين التوحيد ) إلا أنهم اغتنوا أيام النجه‌خان فاستأسرتهم الثروة وأبطرهم الغنى فنسوا اللّه وصاروا كفارا حتى أنهم بلغوا من ذلك أنهم إذا سمعوا بأحد أقاربهم قد اعتقد باللّه قتلوه في الحال . ثم إن هؤلاء القوم كانوا قد اعتادوا أن لا يسموا المولود إلا بعد مضيّ سنة على ولادته ، فما لم يحل الحول لا يدعونه باسم . وحينئذ أراد قاراخان أن يضع لابنه اسما عند بلوغه الحول واتخذ له ضيافة أذيع خبرها . فلما احتشد الجمع قال الأب يخاطب الحاضرين : « إن ابني بلغ عاما كاملا فماذا ترون أن أسميه ؟ ! » وقبل أن يجيبوا ويبدوا رأيهم نطق الولد قائلا « اسمي اوغوز » وحينئذ صاروا في حيرة مما سمعوا وشهدوا . قالوا : ( لما كان الصبي اختار لنفسه هذا الاسم فلا يرجح عليه اسم آخر أحسن من هذا . فعرف بهذا الاسم . وقد أخذ العجب والاستغراب مأخذهما من الجماعة لما نطق به وهو في المهد . لذا تفاءلوا به خيرا